يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

486

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

فعليل أو فعلال في القياس . وقوله : في مضر الحمراء ؛ قيل له الحمراء لأنه لما مات أبوه نزار أخذ مضر من تركته الذهب ، وهي تؤنث ، ولونها أحمر ، وأخذ أخوه ربيعة بن نزار الخيل . فقيل له : ربيعة الفرس . ولما وقف الخطيب أبو محمد رحمه اللّه على هذه القطعة ، قال في عروضها القطعة التي تقدّم بعضها في أول الكتاب ، وهي : للعرب الفضل على الناس * وخيرها أولاد الياس والنضر منظور إلى فضله * ثم قريش عزها رأسي والسادة الغر بنو هاشم * خيارها في الجود والباس والمصطفى خير بني هاشم * وخير مبعوث إلى الناس أحمد ذو النور الذي ضاق عن * وصف علاه كل قرطاس أرسله اللّه إلى خلقه * والشرك فيهم رافع الرأس فلم يزل يدعو إلى ربه * في لطفه لان به القاسي حتى غدا الشيطان ذا رنة * من دولة الشرك على ياس صلى عليه اللّه أعداد ما * أوجد من نفس وأنفاس وأصبح الدين رفيع الذرى * ثابت أركان وتأساس ولما رأيت أنا هذا الخير المزداد تحرك ما في قلبي من الوداد وأجريت أبا زياد مع الغر الجياد فقلت : قد قلت قولا أبتغي أجره * من ملك رحمته تطلب في القرشي الهاشمي الذي * يقصر في مدحته المطنب محمد المنتخب المصطفى * من مثله أو منه من يقرب خير الورى أحمد من نوره * ضاء به المشرق والمغرب فاتضحت سبل الهدى مذ بدا * ولاح صبح وانجلى غيهب وكل نور كان من قبله * مذ جاء ذا حق له يغرب كذلك الشمس إذا ما بدت * هل قمر يبصر أو كوكب طابت به طيبة ميتا وقب * ل ابتهجت حبا به يثرب أرسله اللّه لنا رحمة * والكفر في ظلمته يحطب يخبط عشواء أيادي سبا * كل إلى ما شاءه يذهب لا يتقي شرا ولا يرتجي * خيرا وكل رأسه يركب فجمع اللّه به شملنا * بعد شتات أمره معطب